ابن عربي

283

الفتوحات المكية ( ط . ج )

المستفاد إنما هو عين ظهور الحق فيها : فهو متعلق الثناء ، لا الأكوان . - ثم إنه ينظر في موضع اللام من قوله : « لله » . فيرى أن الحامد عين المحمود لا غيره . فهو « الحامد المحمود ! » وينفى الحمد عن الكون من كونه حامدا . ونفى كون الكون محمودا . فالكون ، من وجه ، محمود لا حامد ، ومن وجه ، لا حامد ولا محمود . - فاما كونه ( أي العبد ) غير حامد ، فقد بيناه : فان الحمد فعل ، والأفعال لله . وأما كونه غير محمود ، فإنما يحمد المحمود بما هو له لا لغيره ، والكون ( - العبد ) لا شيء له : فما هو محمود أصلا . كما ورد في مثل هذا : « المتشبع بما لا يملك كلابس ثوبي زور » ( 838 ) فيحضر العارف في قوله : « الحمد لله رب العالمين » جميع ما ذكرناه ، وما يعطيه الاسم « الرب » من الثبات ، والإصلاح ، والتربية والملك ، والسيادة . هذه الخمسة يطلبها الاسم « الرب » . ويحضر ما يعطيه العالم من الدلالة عليه - تعالى ! - فلا يكون جواب الله ، في قوله :